القاضي النعمان المغربي
334
شرح الأخبار
سنة خمس وخمسين ومائتين سنة المعروف العلوي ( 1 ) . [ أبو السرايا ] ثم قام أبو السرايا - وهو السري بن المنصور من بني ربيعة [ بن ذهل بن شيبان ] ( 2 ) سنة تسع وتسعين ومائة يدعو إلى محمد بن إبراهيم طباطبا ولم يسمه ، وأظهر الدعاء إلى الوصي من آل محمد والى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وكان ذلك سبب أن أبا السرايا من الجند مع هرثمة ( 3 ) بن أعين ، فمنعوه إذرافه ، فغضب ، وخرج حتى أتى الابصار ، فقتل العامل بها . وأتى بن طباطبا محمد بن إبراهيم ، وكان في حبس الرشيد ، كانت فتنة محمد بن رشيدة وفتحت السجون ، خرج فيمن خرج إلى ناحية الرقة مع محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر ، وكان معه في حبس الرشيد ، وكان محمد قد سار إليها يدعو إلى نفسه ، فمات قبل أن يصل إليها ، ووصل محمد بن إبراهيم طباطبا فحاول الدعوة إلى نفسه بها ، فلم يمكنه ذلك ، فصار إلى الكوفة واستتر بها إلى أن دخل أبو السرايا ، فبايعه ، وقام يدعو إليه ، واستجاب له بشر كثير ، وأقبل بهم وأخذوا واسط الكوفة ، واظهر أمر محمد بن إبراهيم طباطبا العلوي ، وسار بهم حتى دخل إلى نهر صرصر . فأرسل حسن بن سهل [ عبدوس بن عبد الصمد وهارون بن محمد ] ( 4 ) بن أبي خالد في عسكر إليهم ، فالتقوا بهم ، فلم يصنعوا شيئا ، فبعث الحسن بن سهل إلى هرثمة ( 5 ) ، وهو يخلو أنه يريد إلى خراسان نحو المأمون فرده ، وبعثه إليهم - إلى [ نهر ] صرصر - والتقى بهم ، فهزمهم ، واتبعهم إلى قصر ابن هبيرة ( 6 ) ،
--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : الحسن بن المنصور بن رسعة . ( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : هزيمة . ( 4 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عدوس بن محمد وابن أبي خالد . ( 5 ) هكذا صححناه وفي الأصل : هزيمة . ( 6 ) أنساب الأشراف 3 / 266 .